شرارة الغيم 

شرارة الغيم 

من مستصغر الشرر اندلعت النار في الغيمة، وعلى الفور تم تحريرها من بين الأيدي، ومن ثم الفرار من موقع الحادثة، بينما بادرت أحد الأيدي بنزع الغيمة المشتعلة من علو مترين و الركض بها لمصدر الماء، ولكنها أفلتت الغيمة حينما تصاعدت ألسن اللهب، وفي لمح البرق التقطت يداً أخرى بقايا الغيمة، وأخمدت الحريق بعدما مرغت وجه النار في التراب.

تلك الغيمة لم تكن سوى قطعة فلين وقطن، تم تشكيلها بواسطة أنامل فتيات غيمة عطاء لنشاط دعوي، وبعد أن أخذت مكانها على الحائط، تم تسخين أنبوب الغراء بواسطة القداحة (الولاعة) في محاولة لتثبيت القطن على الفلين، ودون سابق إنذار تحولت عملية التثبيت إلى عملية احتراق فصيرت الغيمة شاحبة الملامح من بعد بياض لا يشوبه دنس.

ما حدث قدر نؤمن به، ونحمد المولى أنه تمت السيطرة على الموقف دون خسائر تذكر، ولكن الأخذ بالأسباب واجب، والمسبب الرئيس للحريق هو استخدام القداحة مع مواد قابلة للاشتعال وأضف على هذا تفاعل عنصر النار مع الهواء أثناء الركض بالغيمة، إذ لم يدر بذهن الفتيات حينها إلا الماء باعتباره عامل الإطفاء الأول. ورغم تفاوت درجات العلم والثقافة لدى فتيات الغيم، إلا أنهن يجهلن أيسر قواعد السلامة المنزلية، ناهيك عن الذعر الذي ينتاب أفئدتهن أثناء وقوع الحوادث، وأخص بالذكر هُنا الحرائق التي لا تذر ولا تبقي على بذر مثمر.

 

oومن هذا المنطلق سنتعلم طريقة إطفاء النار في ثلاث خطوات سلسلة:

1. تبريد الحريق: يتم التبريد من خلال خفض درجة حرارة المادة المشتعلة، بواسطة استخدام الماء.

2. خنق الحريق: يكون الخنق عن طريق تغطية الحريق بحاجز يمنع وصول الأكسجين إليه من خلال الوسائل التالية: إغلاق منافذ التهوية بمكان الحريق؛ لتقليل من نسبة الهواء، تغطية الحريق بغطاء ثقيل كالبطانية؛ للحد من تطاول ألسنة اللهب، سكب التراب على الحريق لإخماد النار.

3. تجويع الحريق: يتم التجويع بالحد من كمية المواد القابلة للاشتعال، وذلك عن طريق نقل المواد المتوفرة بمكان الحريق بعيداً عن مصدر النار.

وبهذا نقص ألسنة اللهب من التطاول، ونهب الحياة عمراً جديد.

لكم عيدكم ولنا عيدنا

لكم عيدكم ولنا عيدنا

 ‏Happy 

‏Happy 

‏Happy

‏Birthday 
صدمة وللمرة الثانية، أجد نفسي في عيد ميلاد طفلة، ما يُحزنني أنه تم توجيه الدعوة لحضور الحفلة، ولم يذكر أنها حفلة عيد ميلاد!. 

ربما لأننا في مجتمع أسري محافظ، ولم نعتد على إقامة حفلات الميلاد، وتمهيداً لها أصبحت مجرد حفلة لطفل صغير فقط وما خفي كان أعظم.

يا أيتها الأم العزيزة أفيدك علماً: أني أكره عيد الميلاد، وأكره أكثر عملية الاستغفال بدعوتك المبطنة للحفلة فقط، وفي حقيقة الأمر هي عيد ميلاد. 

لكِ مبادئك الخاصة، ولي قيم تنفرد عنك، أنتِ ترين أنه لا بأس بعيد الميلاد، وأنا أرى أنه لا يرضي من خلق طفلتي. 

ومن غير المنطق أن أقابل الشكر بالكفران أليس ذلك صحيحا؟. فكيف الحال مع رب البرية؟. هو رزقني نعمة الأمومة وفضلاً عن الحمد له أوقد شمعة ذنب!.

حتى وإن أجاز الغير الاحتفال بأعياد الميلاد قبلها بيوم، أجد في ذلك تحايلا على المولى عز وجل، كما ورد في كتابه الكريم “وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ”سورة الأعراف163.

هؤلاء أصحاب السبت سألوا الله يوماً للراحة من العمل والتفرغ للعبادة، فكان يوم السبت لعبادتهم، ومع الأيام تم البلاء والاختبار لمدى اتباعهم لشرع الله. فجعل الرب يوم السبت الذي لا يعملون فيه، تأتي الحيتان (الأسماك) للساحل، أما اليوم الذي يليه فلا يجدون سوى القليل. 

فانظر ماذا فعلوا؟. بدأوا بالصيد، ولكن لم يصطادوا السمك مباشرة، وإنما قاموا بحيلة الحواجز والحفر، بحيث إذا قدمت الحيتان حوطوها يوم السبت، ثم اصطادوها يوم الأحد، وكان هذا الاحتيال بمثابة الصيد وهو محرم عليهم.  

وهذا هو حال أهل السبت كحال من يحتفل بعيد الميلاد قبلها أو بعدها بيوم.  

غريب أمركم، تقومون بالتحايل على خالقكم، وهو القائل عز وجل “يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ” غافر (١٩).

يعلم العليم بما ستفعلون وكيف ستفعلونه؟ فقط أتساءل ألا تشعرون بالخوف من ذي العزة والجلالة؟. تعصون الإله محتفلين بعيد ميلاد أبنائكم! ولو أراد القدير لابتلاكم فيما رزقكم، حينها هل تتجرؤون على قيام حفلة ميلاد لو فقدتم قرة أعينكم لاقدر الله؟

صحيح أن النفس تتوق للفرح، وتذوق الحلوى، ولكن ليس على حساب الدين، وفضلاً أن تحتفل بعيد الميلاد وتقول: عيد ميلاد سعيد وكل سنة وأنت طيب وتمنى أمنية وإلخ.  

قُل بقلبك وبكل صدق “اللهم اجعل ابني مباركاً أينما كان” دعوة مُستجابة من الوالدين، تتكفل بنبض الابن مدى الحياة، ايضاً احتفل معه بأيسر إنجازاته، كقدرته على الكتابة، وبلوغه سن السابعة، وأدائه للصلاة والنظافة وما شابه، أمور كثيرة تعزز القيم الإسلامية في نفس أطفالنا، حري بنا الاحتفال بها وتقديم المكافآت من أجلها.

ويبقى الميلاد بذرة تنمو رويداً رويداً، لتثمر عن الخير الوفير، لهذا من الأفضل أن نحمد الكريم على فضله علينا، ونرجو البركة في عطائه لنا.

ولنعلم يقيناً أنه لا عيد لنا سوى ثلاثة (عيد المسلمين يوم الجمعة، عيد الفطر، عيد الأضحى) فقط لا رابع لهم.

بربكم تعتقدون أن من خلقكم لم يكن يعلم ماذا ستحدثون في دينكم؟ حجتكم الضعيفة فيما تفعلونه أنه لا يوجد دليل قطعي يثبت تحريم عيد الميلاد وهلم جراً من أعياد اليهود. 

ماقولكم إذن في هذا الحديث: أخرج الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: (ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر”)وصححه الألباني.

فقال: ما هذان اليومان؟

دليل على استحداث أيام للفرح في الجاهلية لإدخال البهجة والسرور لأنفسهم. 

فقال صلى الله عليه وسلم: “قد أبدلكم بهما خيراً” 

أكبر برهان على الأفضل لهم من هذه اليومين وهي أعياد المسلمين (الجمعة، الفطر، الأضحى).

وأنتم تستبدلون الخير بالشر، وتحتفلون بالميلاد والهاليون، عيد يُخيرك بين الخدعة والحلوى، والكريسماس وخرافة بابا نويل وتلبية الأمنيات، ورأس السنة وضرس العقل والقطط و.. المجال مفتوح للمزايدة في الأعياد، فمن يزيد عيدا جديدا يرجح كفة السيئات لديه، ومجاناً يحمل وزر من يتبعه.

قالها بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام: “لتتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم، شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جُحْرَ ضبٍّ تبعتُمُوهم). قلنا: يا رسولَ اللهِ، اليهودُ والنصارى؟ قال: فمَنْ؟”(متفق عليه)، فعلاً هُناك فئة تخلت عن جوهر إيمانها وحشرت روحها في جحر ضب. اعتقادا منها أن هذا الجحر هو طريق يوصلهم لرقي ومسلمات الحضارة.

وفي حقيقة الأمر هو تبعية عمياء، تلغي الهوية الإسلامية، بربكم أخبروني هل احتفلت أمريكا معنا في عيد الفطر؟ وأخرجت الزكاة بعد صيام شهر كامل؟ ومن ثم نحرت في عيد الأضحى؟ ولا ننس العيد الأول وهو يوم الجمعة اغتسلت فيه وبكرت للمسجد واستمعت للخطبة، وأمنت مع الداعين وكبرت مع المصلين؟!. 

لا لم تفعل ذلك، ولن تفعله أمريكا وغيرها من الدول التي تُقدس السُنن الوضعية التي وضعها مخلوق لمخلوقات الله.

يا سبحان المولى بشر يحترمون قوانين بشرية، والبعض منا لا يلقي بالاً لدين، بل يجد نفسه مع الخيل يا شقراء.

وكان الأحرى بهم تعظيم شعائر الرب تعالى، وعدم استصغار سفاسف الذنوب التي تكبر في النفس، حتى تشيخ فتفقد الاتزان فيما أمر الله وما نهى عنه، فتقع من فورها في التهلكة.

وأشهد أن لا هوى إلا هواه 

وأشهد أن لا هوى إلا هواه 

في ليلة مُقدسة 
كنت أتهجد 

بصومعة قلبي 

مطمئنة خاشعة 

وإذ بوسوسة مرهفة 

تعرج بنبضي لسماء القلب بلهفة 

حيث الملاك مستوي على عرشه بوقار وسكينة 

تنحني له أحاسيسي على متن السحاب

تُقبل طرف وريده 

فينفث شريانه في صدري بمودة 

من شر ما خفقت الأفئدة 

فأتبخر في الهوى 

وأعلق بين جناحية قطرة ودق 

سرعان ما أهطل 

على وجنتي القدر حزينة لتحليقه

فينبت الأسى لبعد سموه 

ويثمر عن آه تسهر الحنين له

وتناجي سمائه : يا ملاك ملك روحي الندية

غيمة يستسقي منها الغيث بعذوبة 

أ وما تعلم أني تحت ظلال المغيب ذائبة ؟. 

أقسمت عليك لتعود 

فبك لا سواك أستجير من رمضاء الوله 

ويبرأ قسمي ويشرع باب سمائه 

وينزل الوحي بالحب يوحي إلي 

أن سموه يطلب يمين نبضي 

فأتكور على قلبي وجله

أي نعم أنه ملك روحي 

ولكن إلا نبضي إلا نبضي إلا نبضي 

لا أمنحه بسلاسة العذراء متمنعة عنه

فتجند أيها الملاك لخوض غمار العاطفة

فأما بلغت أوجها أو غرقت في لجها 

وإليك عني أيها الوحي 

فـروحي تحتاج لخلوة 

أتيمم فيها الندى

وأقيم صلواتي في محراب فالق الحب والنوى

حتى يتفطر فؤادي من رجاءه 

فيغشى علي حينما يشر ق نور ملاكه

وأفقد النبض به 

فيصعقني بقبلة وأستفيق

و أنا أشهق أنفاس وده 

و كأني به أغرمت مفتونة 

و أمنت بشهادة حبه 

فأشهد أن لا هوى إلا هواه 

دك حصن وجداني المنيع بين حنايا أضلعه

حينها أزفر أن يا وحي تنزل 

فالروح باتت راغبة

في حضن الملاك هانئة 

صه يا رويبضة 

صه يا رويبضة 

حكت الرويبضة وقالت: هُناك صداقة بين الجنسين، وفي إطار مقنن يتم التعامل بينهم.
 
أي صديق؟.
 
وأي حدود طريق؟.
 
أنا لا أرى سوى حريق
 
أندلع من أشرِّ الخلق
 
كلام لا يُعقل ولا يستند على دليل مُطلق، فقط يأتي مُصدقاً لما قاله خير الأنام علية الصلاة والسلام في حديث أشراط الساعة، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَبْلَ السَّاعَةِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهِنَّ الكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهِنَّ الصَّادِقُ، وَيَخُونُ فِيهِنَّ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الخَائِنُ، وَيَنْطِقُ فِيهِنَّ الرُّوَيْبِضَةُ» (رواه الحاكم في المستدرك [4/465]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، ووافقه الذهبيّ)، ورواه غيره، وفي رواية عند ابن ماجه وحسنها الألباني: «وأن تَنْطِق الرُّوَيْبضةُ في أمْر العامَّة»، قيل: وما الرُّوَيْبضة يا رسول اللّه؟ فقال: «الرجل التَّافِه يَنْطِق في أمْر العامَّة».
وإن أتينا للحق، وجدنا أتفه الخلق في وقتنا الحالي يتكلمون في أمور عامة الخلق، وليتهم يكتفون بهذا، بل يتطاولون على شرع الله ذي العزة والجلالة، فيحللون ما حرم الله وفق أهوائهم.
 
فالعلاقة بين الجنسين لا تقتصر على المحارم في نظرهم، بل تشمل الصداقة ايضاً، متجاهلين قوله تعالى فيما يخص الأنثى: “مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ”سورة النساء 25. أما فيما يخص الذكور فقال المولى عنه: “مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ”سورة المائدة 5.
 
 أعتقد أن الدليل بيِّن، فالمحصن: العفيف، والمحصنات هم: العفائف. والأخدان هم: الأصدقاء، والرويبضة هم: تصغير الرّابضة، وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها. ولا ضير أنه قعد وأكتفى مطالعتنا له من خلف قنوات التواصل الاجتماعي، لأنه يعلم يقيناً أنه لا يؤبه له، وإن وجد من يؤازره من المنافقين لبيع الدين بعرض الدُنيا، وإن جعل منه المتشدقون بطلاً يتصدر ميادين العمل الاجتماعّي. يبقى في حقيقة الأمر فاسقاً كما وصفته بعض الأحاديث، ورغم هذا يجد من يصفق له ويطبل لأراءه.
 
وقلة قليله مُباركة تجعل الرويبضة على هامش الحياة، لأنها تُدرك يقيناً أنه لا يسمن العقل بفائدة ولا يغني الروح بحسنه. وأن استطاع فعل ذلك! فنفسه أولى بالمعروف، عل وعسى يصلح حاله فيصلح من حوله.
 
وحتى ذلك الوقت دعونا نعاهد أنفسنا أمام رب الناس أننا سنقطع دابر الرويبضة، بالإنكار عليهم لكل قول وفعل مشين يقومون به، وليعلموا أن هناك صراطا مستقيما نسير عليه، وفق بصيرة سليمة تقودنا لربوة الجنة بإذن الله.

هُطول أول

هُطول أول

وبسم الودود

تهطل أبجدية التغريد دراراً

تسر الأعين وتأسر الألباب جمالاً

(هذا واسأل المولى التوفيق والسداد من لدنه الكريم واستودعه ” جُل ما أملك ” باسم: تغريد بنت جبر الصعيدي)