لكم عيدكم ولنا عيدنا

 ‏Happy 

‏Happy 

‏Happy

‏Birthday 
صدمة وللمرة الثانية، أجد نفسي في عيد ميلاد طفلة، ما يُحزنني أنه تم توجيه الدعوة لحضور الحفلة، ولم يذكر أنها حفلة عيد ميلاد!. 

ربما لأننا في مجتمع أسري محافظ، ولم نعتد على إقامة حفلات الميلاد، وتمهيداً لها أصبحت مجرد حفلة لطفل صغير فقط وما خفي كان أعظم.

يا أيتها الأم العزيزة أفيدك علماً: أني أكره عيد الميلاد، وأكره أكثر عملية الاستغفال بدعوتك المبطنة للحفلة فقط، وفي حقيقة الأمر هي عيد ميلاد. 

لكِ مبادئك الخاصة، ولي قيم تنفرد عنك، أنتِ ترين أنه لا بأس بعيد الميلاد، وأنا أرى أنه لا يرضي من خلق طفلتي. 

ومن غير المنطق أن أقابل الشكر بالكفران أليس ذلك صحيحا؟. فكيف الحال مع رب البرية؟. هو رزقني نعمة الأمومة وفضلاً عن الحمد له أوقد شمعة ذنب!.

حتى وإن أجاز الغير الاحتفال بأعياد الميلاد قبلها بيوم، أجد في ذلك تحايلا على المولى عز وجل، كما ورد في كتابه الكريم “وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ”سورة الأعراف163.

هؤلاء أصحاب السبت سألوا الله يوماً للراحة من العمل والتفرغ للعبادة، فكان يوم السبت لعبادتهم، ومع الأيام تم البلاء والاختبار لمدى اتباعهم لشرع الله. فجعل الرب يوم السبت الذي لا يعملون فيه، تأتي الحيتان (الأسماك) للساحل، أما اليوم الذي يليه فلا يجدون سوى القليل. 

فانظر ماذا فعلوا؟. بدأوا بالصيد، ولكن لم يصطادوا السمك مباشرة، وإنما قاموا بحيلة الحواجز والحفر، بحيث إذا قدمت الحيتان حوطوها يوم السبت، ثم اصطادوها يوم الأحد، وكان هذا الاحتيال بمثابة الصيد وهو محرم عليهم.  

وهذا هو حال أهل السبت كحال من يحتفل بعيد الميلاد قبلها أو بعدها بيوم.  

غريب أمركم، تقومون بالتحايل على خالقكم، وهو القائل عز وجل “يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ” غافر (١٩).

يعلم العليم بما ستفعلون وكيف ستفعلونه؟ فقط أتساءل ألا تشعرون بالخوف من ذي العزة والجلالة؟. تعصون الإله محتفلين بعيد ميلاد أبنائكم! ولو أراد القدير لابتلاكم فيما رزقكم، حينها هل تتجرؤون على قيام حفلة ميلاد لو فقدتم قرة أعينكم لاقدر الله؟

صحيح أن النفس تتوق للفرح، وتذوق الحلوى، ولكن ليس على حساب الدين، وفضلاً أن تحتفل بعيد الميلاد وتقول: عيد ميلاد سعيد وكل سنة وأنت طيب وتمنى أمنية وإلخ.  

قُل بقلبك وبكل صدق “اللهم اجعل ابني مباركاً أينما كان” دعوة مُستجابة من الوالدين، تتكفل بنبض الابن مدى الحياة، ايضاً احتفل معه بأيسر إنجازاته، كقدرته على الكتابة، وبلوغه سن السابعة، وأدائه للصلاة والنظافة وما شابه، أمور كثيرة تعزز القيم الإسلامية في نفس أطفالنا، حري بنا الاحتفال بها وتقديم المكافآت من أجلها.

ويبقى الميلاد بذرة تنمو رويداً رويداً، لتثمر عن الخير الوفير، لهذا من الأفضل أن نحمد الكريم على فضله علينا، ونرجو البركة في عطائه لنا.

ولنعلم يقيناً أنه لا عيد لنا سوى ثلاثة (عيد المسلمين يوم الجمعة، عيد الفطر، عيد الأضحى) فقط لا رابع لهم.

بربكم تعتقدون أن من خلقكم لم يكن يعلم ماذا ستحدثون في دينكم؟ حجتكم الضعيفة فيما تفعلونه أنه لا يوجد دليل قطعي يثبت تحريم عيد الميلاد وهلم جراً من أعياد اليهود. 

ماقولكم إذن في هذا الحديث: أخرج الإمام أحمد في مسنده وأبو داود في سننه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: (ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر”)وصححه الألباني.

فقال: ما هذان اليومان؟

دليل على استحداث أيام للفرح في الجاهلية لإدخال البهجة والسرور لأنفسهم. 

فقال صلى الله عليه وسلم: “قد أبدلكم بهما خيراً” 

أكبر برهان على الأفضل لهم من هذه اليومين وهي أعياد المسلمين (الجمعة، الفطر، الأضحى).

وأنتم تستبدلون الخير بالشر، وتحتفلون بالميلاد والهاليون، عيد يُخيرك بين الخدعة والحلوى، والكريسماس وخرافة بابا نويل وتلبية الأمنيات، ورأس السنة وضرس العقل والقطط و.. المجال مفتوح للمزايدة في الأعياد، فمن يزيد عيدا جديدا يرجح كفة السيئات لديه، ومجاناً يحمل وزر من يتبعه.

قالها بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام: “لتتبعُنَّ سَنَنَ من كان قبلَكم، شبرًا بشبرٍ وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا جُحْرَ ضبٍّ تبعتُمُوهم). قلنا: يا رسولَ اللهِ، اليهودُ والنصارى؟ قال: فمَنْ؟”(متفق عليه)، فعلاً هُناك فئة تخلت عن جوهر إيمانها وحشرت روحها في جحر ضب. اعتقادا منها أن هذا الجحر هو طريق يوصلهم لرقي ومسلمات الحضارة.

وفي حقيقة الأمر هو تبعية عمياء، تلغي الهوية الإسلامية، بربكم أخبروني هل احتفلت أمريكا معنا في عيد الفطر؟ وأخرجت الزكاة بعد صيام شهر كامل؟ ومن ثم نحرت في عيد الأضحى؟ ولا ننس العيد الأول وهو يوم الجمعة اغتسلت فيه وبكرت للمسجد واستمعت للخطبة، وأمنت مع الداعين وكبرت مع المصلين؟!. 

لا لم تفعل ذلك، ولن تفعله أمريكا وغيرها من الدول التي تُقدس السُنن الوضعية التي وضعها مخلوق لمخلوقات الله.

يا سبحان المولى بشر يحترمون قوانين بشرية، والبعض منا لا يلقي بالاً لدين، بل يجد نفسه مع الخيل يا شقراء.

وكان الأحرى بهم تعظيم شعائر الرب تعالى، وعدم استصغار سفاسف الذنوب التي تكبر في النفس، حتى تشيخ فتفقد الاتزان فيما أمر الله وما نهى عنه، فتقع من فورها في التهلكة.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s