صه يا رويبضة 

حكت الرويبضة وقالت: هُناك صداقة بين الجنسين، وفي إطار مقنن يتم التعامل بينهم.
 
أي صديق؟.
 
وأي حدود طريق؟.
 
أنا لا أرى سوى حريق
 
أندلع من أشرِّ الخلق
 
كلام لا يُعقل ولا يستند على دليل مُطلق، فقط يأتي مُصدقاً لما قاله خير الأنام علية الصلاة والسلام في حديث أشراط الساعة، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَبْلَ السَّاعَةِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ، يُصَدَّقُ فِيهِنَّ الكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهِنَّ الصَّادِقُ، وَيَخُونُ فِيهِنَّ الأَمِينُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الخَائِنُ، وَيَنْطِقُ فِيهِنَّ الرُّوَيْبِضَةُ» (رواه الحاكم في المستدرك [4/465]، وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، ووافقه الذهبيّ)، ورواه غيره، وفي رواية عند ابن ماجه وحسنها الألباني: «وأن تَنْطِق الرُّوَيْبضةُ في أمْر العامَّة»، قيل: وما الرُّوَيْبضة يا رسول اللّه؟ فقال: «الرجل التَّافِه يَنْطِق في أمْر العامَّة».
وإن أتينا للحق، وجدنا أتفه الخلق في وقتنا الحالي يتكلمون في أمور عامة الخلق، وليتهم يكتفون بهذا، بل يتطاولون على شرع الله ذي العزة والجلالة، فيحللون ما حرم الله وفق أهوائهم.
 
فالعلاقة بين الجنسين لا تقتصر على المحارم في نظرهم، بل تشمل الصداقة ايضاً، متجاهلين قوله تعالى فيما يخص الأنثى: “مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ”سورة النساء 25. أما فيما يخص الذكور فقال المولى عنه: “مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ”سورة المائدة 5.
 
 أعتقد أن الدليل بيِّن، فالمحصن: العفيف، والمحصنات هم: العفائف. والأخدان هم: الأصدقاء، والرويبضة هم: تصغير الرّابضة، وهو العاجز الذي ربض عن معالي الأمور وقعد عن طلبها. ولا ضير أنه قعد وأكتفى مطالعتنا له من خلف قنوات التواصل الاجتماعي، لأنه يعلم يقيناً أنه لا يؤبه له، وإن وجد من يؤازره من المنافقين لبيع الدين بعرض الدُنيا، وإن جعل منه المتشدقون بطلاً يتصدر ميادين العمل الاجتماعّي. يبقى في حقيقة الأمر فاسقاً كما وصفته بعض الأحاديث، ورغم هذا يجد من يصفق له ويطبل لأراءه.
 
وقلة قليله مُباركة تجعل الرويبضة على هامش الحياة، لأنها تُدرك يقيناً أنه لا يسمن العقل بفائدة ولا يغني الروح بحسنه. وأن استطاع فعل ذلك! فنفسه أولى بالمعروف، عل وعسى يصلح حاله فيصلح من حوله.
 
وحتى ذلك الوقت دعونا نعاهد أنفسنا أمام رب الناس أننا سنقطع دابر الرويبضة، بالإنكار عليهم لكل قول وفعل مشين يقومون به، وليعلموا أن هناك صراطا مستقيما نسير عليه، وفق بصيرة سليمة تقودنا لربوة الجنة بإذن الله.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s